الشيخ حسين آل عصفور
11
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
كما تضمنته أخبار الولاية الشرعيّة عليهما * ( ولو علم تلفها في أيديهما إن لم تقبض فقبضها ) * من أيديهما * ( بنيّة الحسبة ) * الشرعيّة * ( في الحفظ لم يضمن لانّه محسن وما على المحسنين من سبيل ) * كما تضمّنته الآية والرواية . ولا ينافي تفسير الآية بالحجة لأنّ ذلك بطن من بطون التأويل ولا ينافيه عموم التفسير * ( لكن يجب ) * عليه * ( مراجعة الولي في ذلك مع الإمكان ولو استودعا لم يضمنا بالإهمال لأنّ المودع لهما متلف ماله ) * لا لعدم أهليّتهما للحفظ والاستيداع فهو في تلك الحال كرامي بماله في البحر ، وهذه علَّة تقريبيّة فإنّ من دفع ماله إلى مكلَّف يعلم أنّه يتلفه يكون متلفاً لماله مع أن قابضه يضمنه ، فالأولى في التعليل أنّ الضمان باعتبار إهمالهما إنّما يثبت حيث يجب الحفظ والوجوب لا يتعلَّق بهما لأنّه من خطاب الشرع المتعلَّق بالمكلَّفين والمختصّ بهم . ولا يعارضه قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » لأنّ « على » ظاهرة في الوجوب في الدفع والتكليف بردّها فيكون مختصاً بالمكلَّف ويفهم من قوله « لم يضمنا بالإهمال » من جهة أنّ المودع لهما متلف على كلّ حال . * ( نعم لو تعدّيا فيه فتلف فهل يضمنان مطلقاً ؟ أم المميّز خاصّة ؟ أم لا ) * يضمنان * ( مطلقاً ) * مميّزا كان أو غير مميز ؟ * ( وجوه ) * وأقوال لا مستند لها في الأخبار بخصوصها إلَّا أنّ الأقوى الضمان لأنّ الإتلاف لمال الغير سبب في ضمانه إذا وقع بغير إذنه والأسباب من خطابات الوضع يشترك فيها الصغير والكبير والعامد والخاطي والجاهل والعالم . * ( وكذا القول في كلّ ما يتلفانه من مال الغير ) * بغير إذنه ولو بأكله فإنّهما يضمنانه وإن لم يكن لهما مال حال الإتلاف لأنّ تعلَّق الحقّ بالذمّة لا يتوقّف عليه . نعم إيجاب التخلَّص من الحقّ الذي عليهما يتوقف على التكليف كما مرّ ، فالمخاطب بالدفع قبله من مالهما الولي إن كان لهما مال وإلَّا كان ديناً